الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

123

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 81 - سورة التكوير لم يثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه سماها تسمية صريحة ، وفي حديث الترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء انشقت » وليس هذا صريحا في التسمية لأن صفة يوم القيامة ليست في جميع هذه السورة بل هو في الآيات الأول منها ، فتعين أن المعنى : فليقرأ هذه الآيات ، وعنونت في « صحيح البخاري » وفي « جامع الترمذي » « سورة إذا الشمس كورت » ، وكذلك عنونها الطبري . وأكثر التفاسير يسمونها « سورة التكوير » وكذلك تسميتها في المصاحف وهو اختصار لمدلول « كورت » . وتسمى « سورة كورت » تسمية بحكاية لفظ وقع فيها . ولم يعدها في « الإتقان » مع السور التي لها أكثر من اسم . وهي مكية بالاتفاق . وهي معدودة السابعة في عداد نزول سور القرآن ، نزلت بعد سورة الفاتحة وقبل سورة الأعلى . وعدد آيها تسع وعشرون . أغراضها اشتملت على تحقيق الجزاء صريحا . وعلى إثبات البعث وابتدئ بوصف الأهوال التي تتقدمه وانتقل إلى وصف أهوال